الشيخ محمد اليعقوبي
377
فقه الخلاف
يحضر الحج فليس عليه دم وإنما هي حجة مفردة ، وإنما الأضحى على أهل الأمصار ) « 1 » . وخبر « 2 » معاوية بن عمار قال : ( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين افترق المتمتع والمعتمر ؟ فقال : إن المتمتع مرتبط بالحج ، والمعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء ، وقد اعتمر الحسين ( عليه السلام ) في ذي الحجة ثم راح يوم التروية إلى العراق والناس يروحون إلى منى ، ولا بأس بالعمرة في ذي الحجة لمن لا يريد الحج ) « 3 » . وفي مقابل هذه الروايات توجد أكثر من رواية يظهر منها عدم مشروعية العمرة المفردة في العشر الأوائل من ذي الحجة كصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ( العمرة في العشر متعة ) « 4 » ، وصحيحة عبد الله بن سنان أنه ( سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المملوك يكون في الظهر يرعى وهو يرضى أن يعتمر ثم يخرج ، فقال : إن كان اعتمر في ذي القعدة فحسن ، وإن كان في ذي الحجة فلا يصلح إلا للحج ) « 5 » .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب أقسام الحج ، باب 10 ، ح 1 . ( 2 ) وصفها السيد الخوئي ( قدس سره ) بالمعتبرة ( المعتمد في شرح العروة الوثقى : 27 / 186 ) ، وكذا في ( الجواهر : 20 / 461 ) وفي سندها إسماعيل بن مرار ، ولم تثبت وثاقته عنده ( معجم رجال الحديث : 3 / 177 ) ، نعم ، ربما بنى ( قدس سره ) على ما نقل عن محمد بن الحسن بن الوليد أن كتب يونس بن عبد الرحمن التي هي بالروايات كلها صحيحة إلا ما استثني ، ولم تستثن روايات إسماعيل عن يونس التي تجاوزت المئتين ، والرواية في المقام منها . أقول : هذا غير كافٍ : 1 - لأنه اجتهاد من ابن الوليد . 2 - لم يثبت أنَّ الرواية من كتب يونس بعد أن لم تثبت وثاقة الرجل على طبق قواعدهم . ( 3 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 3 . ( 4 و 5 ) وسائل الشيعة : كتاب الحج ، أبواب العمرة ، باب 7 ، ح 10 ، 11 .